محمد بن جرير الطبري
398
تاريخ الطبري
مروان وذويه قال فلما دخل أمر بالباب ففتح ودخل بيته ودخل عليه مروان فلم يزل يفتله في الذروة والغارب حتى فتله عن رأيه وأزاله عما كان يريد فلقد مكث عثمان ثلاثي أيام ما خرج استحياء من الناس وخرج مروان إلى الناس فقال شاهت الوجوه الا من أريد ارجعوا إلى منازلكم فان يكن لأمير المؤمنين حاجة بأحد منكم يرسل إليه وإلا قر في بيته قال عبد الرحمن فجئت إلى علي فأجده بين القبر والمنبر وأجد عنده عمار ابن ياسر ومحمد بن أبي بكر وهما يقولان صنع مروان بالناس وصنع قال فأقبل علي علي فقال أحضرت خطبة عثمان قلت نعم قال أفحضرت مقالة مروان للناس قلت نعم قال علي عياذ الله يا للمسلمين اني ان قعدت في بيتي قال لي تركتني وقرابتي وحقي وإني إن تكلمت فجاء ما يريد يلعب به مروان فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن وصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الرحمن بن الأسود فلم يزل حتى جاء رسول عثمان ائتني فقال علي بصوت مرتفع عال مغضب قل له ما أنا بداخل عليك ولا عائد قال فانصرف الرسول قال فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين خائبا فسألت ناتلا غلامه من أين جاء أمير المؤمنين فقال كان عند علي فقال عبد الرحمن بن الأسود فغدوت فجلست مع علي عليه السلام فقال لي جاءني عثمان البارحة فجعل يقول إني غير عائد وإني فاعل قال فقلت له بعد ما تكلمت به على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيت من نفسك ثم دخلت بيتك وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم قال فرجع وهو يقول قطعت رحمي وخذلتني وجرأت الناس على فقلت والله إني لأذب الناس عنك ولكني كلما جئتك بهنة أظنها لك رضى جاء بأخرى فسمعت قول مروان على واستدخلت مروان قال ثم انصرف إلى بيته قال عبد الرحمن بن الأسود فلم أزل أرى عليا منكبا عنه لا يفعل ما كان يفعل إلا أني أعلم أنه قد كلم طلحة حين حصر في أن يدخل عليه الروايا وغضب في ذلك غضبا شديدا حتى دخلت الروايا علي عثمان قال محمد بن عمرو حدثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد أن عثمان صعد يوم الجمعة المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقام رجل فقال أقم كتاب الله فقال عثمان